طفرة جينية قادتها إلى زراعة قلب.. درّة تعود إلى دراسة القانون والرسم
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ريفيرا بلس
·2 دقائق read

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
لم تكن درّة، الشابة العشرينية، تشعر بأي عارض حين علمت أن قلبها يحمل طفرة جينية تهدد عضلته. واليوم، بعد عام على خضوعها لزراعة قلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، عادت إلى دراسة القانون وإلى لوحاتها التي لا يكاد يغيب عنها القلب.
وجاء اكتشاف حالتها عبر الفحص الجيني، بعدما شُخّصت شقيقتها باعتلال في عضلة القلب، وكشف فحصها عن طفرة جينية مسببة للمرض. فأوصى الفريق الطبي بفحص بقية أفراد العائلة، ليتبيّن أن درّة تحمل الطفرة نفسها، وبدأت متابعتها قبل أن يتقدم المرض.
من جهته يقول استشاري قصور القلب لدى البالغين في "التخصصي"، المشرف على الحالة، الدكتور أحمد رياض المصطفى: "لاعتلال عضلة القلب مسببات كثيرة، ومن أهم خطواتنا لمعرفة سببه إجراء الفحص الجيني، لأن هذه الاعتلالات قد تظهر بين أفراد العائلة بدرجات متفاوتة. والفحص يمكّننا من التعرف إلى من يحملون الطفرة حتى قبل ظهور الأعراض، ومتابعتهم قبل أن يصل المرض إلى مراحل متقدمة".
ومع تراجع كفاءة قلبها، خضعت درّة لقسطرة قلبية وتصوير بالرنين المغناطيسي، إلى جانب العلاج الدوائي. وحين لم يعد الدواء كافياً، أُدرجت بقرار من لجنة طبية على قائمة انتظار زراعة القلب، وانتظرت نحو خمسة أشهر، قضت جزءاً منها في العناية المركزة تحت المراقبة اليومية، حتى توفر متبرع مناسب.
بعد الزراعة، احتاجت درّة إلى "جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم"، الذي تولى مؤقتاً جزءاً من عمل القلب والرئتين، لتخفيف العبء عن القلب المزروع خلال أيامه الأولى. وبعد ثلاثة أيام، استقرت حالتها وأُزيل الجهاز، وتقبّل جسمها القلب المزروع.
وعلى مدى ثماني ساعات، من الظهر حتى الثامنة مساءً، ظلت العائلة تنتظر خارج غرفة العمليات، وإلى جانبها ممرضة لم تفارقها منذ دخول درّة إلى المستشفى حتى خروجها. وحين انتهت العملية، قالت لوالدتها: "خلاص، سلّمت الأمانة"، فيما كان الدكتور المصطفى يخرج إليهم بين حين وآخر ليخبرهم بما يجري في الداخل.
وبعد أشهر من الانتظار والجراحة والتعافي، عادت أيام درّة إلى ما كانت عليه قبل المرض، تتنقل فيها بين محاضرات القانون والرياضة والسفر، فيما يبقى الرسم الأهم بالنسبة إليها. وحين تتذكر لحظة علمها بإصابتها، تقول: "صعبٌ أن تتلقى خبراً كهذا وأنت لا تشعر بشيء، فقد كنت أظن أنني أعيش حياتي بالطريقة الصحيحة".
Suggested
Read also
Politicsشهيد واصابات بغزة وتشييع جثمان شهيد بخان يونس
Politicsموسم الزيتون وتأسيس حركة شعبية
Sports