"لم أفكر في نفسي".. منقذ طفل أرض اللواء يكشف لحظات سقوطه
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ريفيرا بلس
·3 دقائق read

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية، تصدر موقف إنساني لشاب تمكن من إنقاذ طفل صغير من السقوط من شرفة أحد العقارات بمنطقة أرض اللواء في محافظة الجيزة، بعدما تحرك في اللحظات الأخيرة وتمكن من الإمساك به قبل ارتطامه بالأرض.
وأظهر الفيديو الطفل وهو في موقف بالغ الخطورة أثناء وجوده بشرفة العقار، قبل أن ينتبه أحد الموجودين إلى سقوطه، ويسارع الشاب إلى محاولة إنقاذه، ليتمكن في اللحظات الأخيرة من التقاط الطفل واحتضانه، في مشهد وثقته كاميرا أحد المتواجدين وتداوله مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.
وبعد انتشار الفيديو، تحدث أحمد رجب، الشاب الذي تمكن من إنقاذ الطفل، لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت"، كاشفًا تفاصيل اللحظات التي عاشها أثناء محاولته إنقاذ الطفل، وكيف تحولت لحظات قليلة إلى موقف لا يزال يتذكر تفاصيله حتى الآن.
وقال أحمد رجب، الشاب الذي أنقذ طفلًا من السقوط، ويبلغ من العمر 25 عامًا، في تصريح خاص لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت": "كنت واقفًا في الشارع بشكل طبيعي، وفجأة فوجئت بأحد الأطفال يشير بيده، وعندما نظرت إليه وجدته يسقط من أعلى. لم يكن أمامي وقت للتفكير، وكل ما جاء في ذهني وقتها هو أن ألحق بالطفل قبل أن يصل إلى الأرض، فتحركت بسرعة وحاولت الإمساك به".
وأضاف: "الطفل كان يبلغ من العمر 5 سنوات، وعرفت أنه كان موجودًا في شرفة المنزل بالطابق الثاني، وفي لحظة سقط منها. كل ما حدث كان سريعًا جدًا، ولم أكن أعرف هل سأتمكن من الوصول إليه أم لا، لكنني تحركت بشكل تلقائي، لأنني لم أستطع أن أقف وأشاهد طفلًا يسقط أمام عيني دون أن أحاول إنقاذه".
وتابع: "تمكنت بالفعل من التقاط الطفل قبل أن يسقط على الأرض، وكانت لحظة صعبة جدًا، لأنني كنت أشعر بالخوف عليه، وفي الوقت نفسه لم أكن أعرف ماذا سيحدث لي أثناء محاولة إنقاذه. وبعد أن تمكنت من الإمساك به، شعرت وكأن أعصابي لم تعد موجودة في جسدي من شدة التوتر والخوف، ولم أستوعب حجم ما حدث إلا بعد أن أصبح الطفل في أمان".
وأوضح: "في تلك اللحظة لم أفكر في أنني قد أتعرض للإصابة، ولم أفكر في أي شيء سوى إنقاذ الطفل. كل ما رأيته أمامي هو طفل يسقط، وكان لابد أن أحاول الإمساك به. الثواني التي مرت منذ لحظة سقوطه وحتى تمكني من الوصول إليه كانت بالنسبة لي طويلة جدًا، وكأن الوقت توقف".
وأشار إلى أن رد فعله جاء بصورة تلقائية، قائلًا: "لم يكن هناك وقت لكي أفكر أو أقدر الموقف، فقد تحركت بشكل تلقائي، وربما لو كنت توقفت للحظة للتفكير في الخطر لم أكن أستطيع الوصول إليه. الحمد لله أنني تمكنت من الإمساك به في الوقت المناسب، وأهم شيء بالنسبة لي أن الطفل لم يصبه مكروه".
وأضاف: "بعد انتهاء الموقف بدأت أشعر بحالة من التوتر الشديد، وكأن جسمي كله كان في حالة صدمة مما حدث. في البداية لم أستوعب أنني تمكنت من إنقاذه، وكل ما كنت أفكر فيه هو الاطمئنان على الطفل والتأكد من أنه بخير، وبعدها بدأت أستوعب خطورة اللحظات التي مررنا بها".
وأكد أحمد رجب أن المشهد سيظل عالقًا في ذاكرته، قائلًا: "رؤية الطفل وهو يسقط كانت من أصعب اللحظات التي مررت بها، لكن الحمد لله أن النهاية كانت جيدة، وأنني استطعت أن أكون موجودًا في المكان والوقت المناسبين. لم أفعل ذلك بحثًا عن أي شيء، وكل ما كنت أريده هو أن أنقذ الطفل وأمنع وقوع كارثة أمام عيني".
Suggested
Read also
Politicsشهيدان بينهما طفلة في خروقات اسرائيل لوقف إطلاق النار بقطاع غزة
Culture"جبال الفردوس " في قيرغيزستان.. وجهة تجمع بين المسارات الجبلية والخيام التقليدية
World