أفRiviera Plus
BusinessNews report

ميزانية السعودية 2027.. 371.2 مليار دولار للإنفاق و320.5 مليار للإيرادات

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

+

ريفيرا بلس

·6 دقائق read

ميزانية السعودية 2027.. 371.2 مليار دولار للإنفاق و320.5 مليار للإيرادات

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

أعلنت وزارة المالية السعودية، اليوم الأربعاء، البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام المالي 1448/1449ه (2027م)، متضمناً تقديرات بإجمالي نفقات يبلغ نحو 1,392 مليار ريال (ما يعادل 371.2 مليار دولار)، وإيرادات بنحو 1,202 مليار ريال (ما يعادل 320.5 مليار دولار)، مع تسجيل عجز يقدر بنحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويأتي البيان في إطار نهج مالي يوازن بين دعم النمو الاقتصادي ومواصلة تنفيذ الأولويات التنموية، مع المحافظة على استدامة المالية العامة.

أوضح البيان أن مواصلة تنفيذ مبادرات التنويع الاقتصادي والإصلاحات الاقتصادية من المتوقع أن تدعم الإيرادات على المدى المتوسط، إذ يُتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات نحو 1,202 مليار ريال في 2027م، وصولاً إلى نحو 1,351 مليار ريال في 2029م.

وأسهمت مبادرات التنويع الاقتصادي والإصلاحات في رفع الإيرادات غير النفطية من نحو 166 مليار ريال في 2015م إلى 505 مليارات ريال في 2025م، بما عزز استقرار الإيرادات العامة واستدامتها.

وفي المقابل، يُقدر أن يبلغ إجمالي النفقات نحو 1,392 مليار ريال في 2027م، وصولاً إلى نحو 1,544 مليار ريال في 2029م، في ظل مواصلة الإنفاق على الأولويات التنموية والاستراتيجية والمشاريع ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي.

تشير التوقعات إلى تسجيل عجز في ميزانية العام 2027م يقارب 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار سياسة مالية تستند إلى التخطيط المالي طويل المدى والمحافظة على الاستدامة المالية.

وبحسب البيان، يتيح ذلك للحكومة تبني سياسات مالية متوازنة عبر الدورات الاقتصادية لدعم النمو الاقتصادي، ومواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية بما يحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

من جانبه، قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام، د. محمد مكني، إن تقديرات الإيرادات المتوقعة للمملكة عند نحو 1.2 تريليون ريال خلال العام المقبل تستند إلى السيناريو الأساسي الذي تبنيه وزارة المالية عند إعداد الموازنة، مشيراً إلى أن الوزارة تعتمد عادة ثلاثة سيناريوهات مختلفة تشمل السيناريو الأقل والسيناريو الأساسي والسيناريو الأكثر تشدداً.

وأوضح مكني، في مقابلة مع "العربية Business"، أن تقدير الإيرادات عند مستوى 1.2 تريليون ريال يأتي ضمن السيناريو الأساسي، والذي يفترض تسجيل عجز بنحو 191 مليار ريال وتراجعاً بنسبة 3.6%.

وأضاف أن هذه التقديرات لا تعني بالضرورة بقاء الأرقام النهائية عند هذه المستويات، موضحاً أن السيناريو الأساسي الذي كان مطروحاً لعام 2026 تغير لاحقاً مع تطورات الظروف الاقتصادية والجيوسياسية.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يصل عجز الميزانية بنهاية عام 2026 إلى نحو 245 مليار ريال، وهو مستوى لم يكن متوقعاً في بداية العام.

وأكد أن لجوء وزارة المالية إلى إعداد عدة سيناريوهات يعكس حالة عدم اليقين والتحديات المحيطة بالاقتصاد العالمي والإقليمي، لافتاً إلى أن الإيرادات الحكومية تعتمد على مصدرين رئيسيين هما الإيرادات النفطية وغير النفطية.

أشار البيان إلى أن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية خلال عام 2026م أثرت على وتيرة النمو الاقتصادي للمملكة، إذ تشير التقديرات الأولية إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6%.

ويُعزى ذلك إلى الأنشطة النفطية التي من المتوقع أن تسجل تراجعاً بنسبة 21.8%، في حين يُتوقع استمرار معدلات النمو الإيجابية في الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2%، بما يسهم في الحد من أثر انخفاض الأنشطة النفطية.

واستعرض البيان أبرز تقديرات المؤشرات الاقتصادية لعام 2026م، والتي أشارت إلى نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.8% خلال النصف الأول من العام، مع ارتفاع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات تاريخية بلغت 57.3% خلال الفترة نفسها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتدفقات الاستثمار الخاص.

كما تشير التوقعات الأولية إلى ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 2.1% لكامل العام الحالي، فيما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.5% في الربع الثاني من عام 2026م.

أوضح البيان أن الحكومة تعتزم مواصلة عمليات التمويل المحلية والدولية وفق إطار استراتيجية الدين متوسطة المدى، عبر القنوات العامة والخاصة، من خلال إصدار السندات والصكوك والقروض بتكلفة عادلة.

كما تعتزم التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل خلال عام 2027م والمدى المتوسط، من خلال تمويل المشاريع وتمويل البنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات.

من جهته، أكد وزير المالية، الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، أن التقديرات الأولية للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2027م تأتي في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين وتسارع التطورات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن المملكة تواصل إدارة ماليتها العامة وفق منظور طويل المدى، بما يعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات، ومواصلة الإنفاق على الأولويات التنموية والاستراتيجية، مع المحافظة على استدامة ماليتها العامة ومتانة مركزها المالي.

وأضاف: "إن الحكومة مستمرة في رصد التطورات الاقتصادية والجيوسياسية وتقييم انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد العالمي، وسلاسل الإمداد، وأسواق الطاقة، والتعامل معها بسياسات مرنة واستباقية تدعم الاقتصاد وتعزز من قدرته على مواصلة تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030".

وأكد الجدعان أيضاً أن الحكومة تسعى إلى مواصلة تنفيذ خطط التحول الاقتصادي، بدعم النمو وتوسيع القاعدة الاقتصادية، بما ينعكس على نمو الإيرادات غير النفطية، ويسهم في تحقيق مستويات أكثر استدامة واستقراراً للإيرادات على المديين المتوسط والطويل.

وبيّن وزير المالية أن العجز المقدر في العام 2027م يأتي ضمن سياسة مالية تستهدف المحافظة على متانة المركز المالي للمملكة وتعزيز الاستدامة المالية، بما يدعم النمو والتكيف مع المتغيرات وإدارة الأزمات والاحتياجات الطارئة.

ويتحقق ذلك من خلال المحافظة على مستويات مستدامة من الدين العام واحتياطيات مالية معتبرة.

يأتي إصدار البيان التمهيدي للميزانية للعام التاسع على التوالي، متضمناً بيانات أولية توضح جهود حكومة المملكة المستمرة لإضفاء مزيد من الشفافية على أداء المالية العامة وتعزيز الإفصاح المالي.

كما يهدف البيان إلى إطلاع المواطنين والمستثمرين والمهتمين على أبرز التطورات الاقتصادية وتقديرات المالية العامة للعام المقبل والمدى المتوسط.

وقالت الباحثة الاقتصادية والمستشارة التقنية فدوى البواردي إن إدارة المخاطر المالية تمثل أهم عناصر التقديرات المالية الحالية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية متغيرة ومحاطة بالتحديات، ما يتطلب بناء نماذج متقدمة لإدارة المخاطر المالية والجيوسياسية.

وأوضحت البواردي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأطر المالية في المملكة تركز على تحديد أبرز المخاطر المحتملة، بما في ذلك تصاعد التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار السياسات الحمائية التجارية، وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، إلى جانب تقلبات أسواق النفط.

وأضافت أن مواجهة هذه المخاطر تتم من خلال تطبيق سياسة مالية قائمة على إعداد سيناريوهات متعددة للإيرادات والإنفاق، تشمل السيناريو الأساسي والسيناريو الأدنى والسيناريو الأعلى.

وأشارت إلى أن هذا النهج يمنح الحكومة مساحة مالية كافية للتجاوب السريع والتعامل بكفاءة مع أي صدمات مفاجئة وفق قواعد مالية محددة مسبقاً.

وأكدت أن استباق مخاطر تقلبات الأسواق العالمية عبر منهجيات التخطيط المرن يساهم في الحفاظ على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك التضخم والميزان التجاري وغيرها من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.

Stay informed

Follow related sections on Riviera Plus

More from Business

Suggested

Read also

مشروع قانون في الكونغرس: عقوبات أمريكية على نتنياهو ووزرائه بسبب الاستيطانPolitics

مشروع قانون في الكونغرس: عقوبات أمريكية على نتنياهو ووزرائه بسبب الاستيطان

2 دقائقThursday, 1 October 2026 at 07:13
ترخيص ومصادرة المخالفين.. نظام جديد للدراجات والسكوترات الكهربائيةPolitics

ترخيص ومصادرة المخالفين.. نظام جديد للدراجات والسكوترات الكهربائية

5 دقائقThursday, 1 October 2026 at 06:57