ماذا كتب المستشار بهاء بعلوشة
أيها المتحدون تحت رايه النصر القادم إن هندسة النجاح صوب الصندوق الإنتخابي ، لا تأتى قبل الإجابه . من نحن؟ ماذا نريد؟ ماذا نعمل؟ وكيف نعمل؟
تحرير ريفيرا نيوز
·4 دقائق read

الصندوق الانتخابي ليس صندوقاً للأصوات فقط، إنه إمتحان للثقة، وإختبار للقدرة على تحويل الألم إلى مشروع، والغضب إلى برنامج، والأمل إلى عمل.
نحن أمام لحظة لا تحتمل الشعارات الفارغة. المواطن يئن تحت وطأة الغلاء وضيق الحال، والموظف ينتظر حقه ويقاوم الإحباط، والأسرة تحسب احتياجاتها قبل أن تحسب أيامها. وفي ظل هذه الظروف، يصبح السؤال الحقيقي: هل نحن جاهزون لخوض العملية الديمقراطية بعقل مختلف، وبرنامج مختلف، وخطاب يلامس حياة الناس؟
أولاً: من نحن؟
علينا أن نجيب بوضوح، لا بلغة البيانات الرسمية
من نمثل؟
وما الذي يجمعنا؟
وما الذي نريد إصلاحه؟
وما حدود قدرتنا ومسؤولياتنا؟
فالنجاح لا يبدأ من الصندوق، بل يبدأ من الهوية السياسية والاجتماعية الواضحة الجمهور لا يحتاج إلى فريق يتحدث عنه فقط، بل إلى فريق يسمع منه، ويفهم أولوياته، ويعترف بحجم التحديات دون تجميل.
ثانياً: ماذا نريد؟
نريد أن يكون المواطن في مركز الاهتمام، لا مجرد رقم في سجل انتخابي.
نريد إدارة أكثر شفافية، وخدمات أكثر عدالة، وحماية للكرامة الاقتصادية والاجتماعية، وفرصاً للشباب، وإسناداً للموظف ووقفة عز للعامل والأسرة، والمؤسسات كى يشعر المواطن بأنها موجودة لخدمته.
لكن البرنامج الجاد لا يَعِد بكل شيء.
البرنامج الجاد يقول
هذا ما نستطيع فعله، وهذا ما نحتاج إلى شراكة المجتمع لإنجازه، وهذا ما لا نستطيع إنجازه في الظروف الراهنة.
ثالثاً: ماذا نعمل وكيف نعمل؟
هنا تبدأ هندسة النجاح الحقيقية.
لا يكفي أن نمتلك أشخاصاً معروفين، نحتاج إلى فريق متكامل
فريق للخطاب والإعلام، يعرف كيف يخاطب الناس بلغة واضحة ومسؤولة.
فريق للحوار المجتمعي، يستمع قبل أن يتحدث.
فريق للبرنامج والسياسات، يحول المشكلات إلى حلول قابلة للتنفيذ.
فريق اقتصادي، يقرأ الواقع بالأرقام لا بالشعارات.
فريق قانوني وانتخابي، يعرف قواعد اللعبة الديمقراطية ويحترمها.
فريق ميداني، ينقل نبض الشارع إلى صانع القرار.
وشخصيات عامة قادرة على إدارة الحوار بهدوء واحترام، حتى عندما يكون النقاش حاداً.
الأهم من يتصدر المشهد؟
ليس بالضرورة صاحب الصوت الأعلى.
الشخصية التي تستحق أن تتقدم إلى الجمهور هي التي تستطيع أن تقول الحقيقة عندما تكون الحقيقة صعبة، وأن تسمع النقد عندما يكون النقد مؤلماً، وأن تشرح للناس ما يمكن فعله وما لا يمكن فعله.
الخطاب المؤثر ليس صراخاً، الخطاب المؤثر هو وضوح وثقة وأرقام وحضور ومسؤولية.
ماذا نقدم للمواطن في زمن الأزمة؟
السؤال الأخطر ليس: ماذا سنقول للناس؟
بل
ماذا نستطيع أن نقدم لهم فعلاً؟
المواطن الذي يواجه الغلاء لا يريد محاضرة عن الصبر والمواساه.
والموظف الذي ينتظر راتبه لا يريد شعاراً عن الصمود والصبر والمرحلة فقط.
#والشاب الذي يبحث عن فرصة لا يريد وعداً مؤجلاً إلى أجل غير مسمى ويترك.
#إن كان لدينا حل، فلنقله بوضوح للجمهور .
وإن كان الحل يحتاج إلى وقت ، فلنحدد المدة والمسار لتهدئه الجماهير.
#وإن كانت هناك عوائق، فلنشرحها للناس بشجاعة ليكونوا شركاء.
#فالناس قد تختلف حول السياسة، لكنها تحترم من يخاطب عقلها وكرامتها.
#هل نحن جاهزون للديمقراطية؟
الجاهزية لا تقاس بعدد اللافتات، ولا بعدد المؤتمرات، ولا بحجم الضجيج الإعلامي.
الجاهزية تعني أن نمتلك رؤية، وفريقاً، وبرنامجاً، وانضباطاً، وقدرة على الحوار، واحتراماً لعقل الناخب وإرادته.
#الديمقراطية ليست معركة لإسكات الآخر، إنها منافسة على ثقة المواطن.
والصندوق في النهاية لا يسأل من كان صوته أعلى، بل يفتح الباب أمام المواطن ليقول كلمته فى من يستحق.
#وفي أصعب الظروف يبقى الأمل
قد تكون الظروف قاسية، وقد يكون الطريق شاقاً، وقد يكون المواطن متعباً، لكن السياسة التي لا ترى تعب الناس لا تستطيع أن تمثلهم.
#من هنا يجب أن يبدأ الطريق
أن نقف إلى جانب المواطن لا فوقه.
أن نستمع إليه لا أن نتحدث باسمه دائماً.
أن نقدم الممكن لا المستحيل.
أن نحاسب أنفسنا قبل أن نطلب من الآخرين محاسبتنا.
#إن أردنا الوصول إلى الصندوق الانتخابي، فعلينا أولاً أن نصل إلى الناس ونلامسهم.
وإن أردنا أصواتهم، فعلينا أن نستحق ثقتهم
فالهندسة الحقيقية للنجاح ليست في هندسة النتائج، بل في هندسة الثقة المتواصلة.
#وعندما يقف المواطن أمام الصندوق الانتخابي، يجب أن يشعر أن صوته ليس مجرد ورقة تُلقى في صندوق، بل هو شهادة على مستقبل يريد أن يراه أفضل.
فهل نحن جاهزون؟
#السؤال مفتوح أمام الجميع.
والإجابة لا تُكتب بالكلمات.
بل تُثبت بالفعل والعمل
Suggested
Read also
Sportsمصر وجنوب إفريقيا.. تصرف "لافت" من موسيماني مع لاعبي "الفراعنة"
Politics